المنجي بوسنينة
283
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
وأربعين في آخرها ، وروي عن إبراهيم بن حميد قال : مات أبي سنة ثلاث ، وقد أتت عليه خمس وسبعون سنة [ م . ن ، 6 / 167 - 168 ] . وذكر ابن الأثير أنه مات وله سبع وسبعون سنة ، وقيل خمس وسبعون [ ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 4 / 369 ] . وعن زهده وكثرة تعبّده قال ابن العماد : مكث حميد الطويل ، أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ، ويصلّي الفجر بوضوء العشاء [ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، 2 / 198 - 199 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 2 / 283 ] . أمّا شيوخه فقد سمع حميد بن أبي حميد الطويل من أنس بن مالك ، وعبد الله بن شقيق العقيلي ، والحسن ، وأبي المتوكّل ، وعكرمة ، وموسى بن أنس ، وثابت البناني ، وابن أبي مليكة ، وبكر بن عبد الله ، ويوسف ابن ماهك ، وكثيرون غيرهم [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 1 / 152 ] . وروى عن حميد الطويل عاصم بن بهدلة ، وشعبة وزياد بن سعد ، وابن جريج والسفيانان ، والحمادان ، حماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وإسماعيل بن جعفر ، وأبو إسحاق الفزار ، وخالد بن عبد الله ، وزائدة ، وزهير بن معاوية ، وبشر بن المفضّل ، وخالد ابن الحارث ، وأبو خالد الأحمر ، وعبّاد بن العوام ، وابن المبارك ، وعبد الأعلى السامي ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد الوهاب الثقفي ، ويحيى القطان ، وأبو بكر بن عياش ، ويزيد بن هارون ، ومحمد بن أبي عدي ، ومروان بن معاوية ، ومحمد بن أبي عيسى بن سميع ، ومعاذ ابن معاذ ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 6 / 163 - 164 ] . وأوردت كتب التراجم عديد الروايات في بيان مكانة حميد الطويل العلمية ، ونورد ما كان منها محلّ اتّفاق : روى يحيى بن أبي بكر عن حمّاد بن سلمة قال : أخذ حميد الطويل كتب الحسن فنسخها ثمّ ردّها عليه . وروى الأصمعي عن حماد بن سلمة قال : لم يدع حميد لثابت البناني علما إلا حفظه منه ووعاه . وقال أبو حاتم الرازي ، عن حميد الطويل ، هو ثقة لا بأس به . وقال ابن خراش عنه إنه ثقة صدوق ، وعامّة حديثه عن أنس إنّما سمعه من ثابت . وقال زهير بن معاوية : قدمت البصرة فأتيت حميدا الطويل وعنده أبو بكر بن عياش فقلت له : حدّثني . فقال : سل ، قلت : ما معي شيء أسأل عنه . قال : فحدّثني بثلاثين حديثا ، قلت : فحدّثني بسبعة وأربعين حديثا . ما أراك إلّا قد قاربت فجعل يقول : سمعت أنسا والأحيّان يقول : قال أنس ، فلمّا فرغ قلت : أرأيت ما قد حدثتني به عن أنس بن مالك أنت سمعته منه ؟ فقال أبو بكر : هيهات فاتك ما فاتك ، يقول : كان ينبغي لك أن توقفه عند كل حديث وتسأله . فكان حميد وجد في نفسه فقال : ما حدّثتك بشيء عن أحد فعنه أحدثك [ م . ن ، 6 / 164 - 165 ] . ورغم اهتمام حميد بالرواية نجد بعض معاصريه يشكّك في صحّة ضبطه للأحاديث ، لأنّه كان ، في نظرهم ، يخلط في الرواية . قال ابن عيينة : يقال اختلط على حميد ما سمع من أنس ومن ثابت . وقال مؤصل بن إسماعيل : عامّة ما يروي حميد